السرخسي
311
شرح السير الكبير
وفى القياس أهله زوجته فقط . لأنه في العرف يقال لمن له زوجة متأهل ، ولمن لا زوجة له غير متأهل . وإن كان يقوله جماعة . ولكنه استحسن فقال : اسم الأهل يتناول كل من يعوله الرجل في داره وينفق عليه . ألا ترى في قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام ( إن ابني من أهلي ) ( 1 ) وقد استثنى الله الزوجة عن الأهل في قصة لوط عليه السلام . قال تعالى { فأنجيناه وأهله إلا امرأته } ( 2 ) وفى قصة نوح { قلنا : احمل فيها من كل زوجين وأهلك ( 80 ب ) إلا من سبق عليه القول } ( 3 ) يعنى زوجته . فعرفنا أن اسم الأهل يتناول غير الزوجة . ويقال فلان كثير الأهل إذا كان ينفق على جماعة . وهذا لان بين الأهل والعيال مساواة في الاستعمال عرفا . 429 - فأما ابن له كبير هو معتزل عنه فليس من أهله . وكذلك كل ابنة من بناته لها زوج وقد ضمها زوجها إليه فهي ليست من أهله . لأنها ليست في نفقته ، والأهل من يكون في نفقته في داره ، سواء كان من قرابته أو لم يكن من قرابته . 430 - فإذا تصادقوا على ( 4 ) ذلك كانوا آمنين ، وأيهم ادعى ذلك وكذبه المستأمن أو ادعى المستأمن وكذبه المدعي فهو فئ .
--> ( 1 ) سورة هود ، 11 ، الآية 45 . ( 2 ) سورة النمل ، 27 ، الآية 57 . ( 39 سورة هود ، 11 ، الآية 40 . ( 4 ) ه " فإذ تصادقوا في قرابته على ذلك " .